- الفتاوى / ٠02العبادات
- /
- ٠2الصلاة
سؤال:
فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي و أستاذي و حبيبي الدكتور محمد راتب النابلسي حفظكم الله ووفقكم..
أشهد الله تعالى أني أحبكم في الله , و أني من المداومين على علمكم و دروسكم ومحاضراتكم عبر موقعكم و قد حصلت على عدد كبير من أشرطتكم منذ 4 سنوات و وقد حصلت مؤخرا على أقراص الموسوعة , فأنا أتتلمذ علي يدكم و أسأل الله تعالى أن يبارك فيكم و أن يوفقكم و يبقيكم ذخرا للمسلمين, و أتمنى والله أن تزورونا هنا في ماليزيا لتذكرونا و تعظونا , إن شاء الله تعالى.
شيخي الحبيب , عندي سؤال دقيق , أحب أن اسمع كلماتكم حوله بارك الله فيكم وهو سؤال يتعلق بدقيقة من دقائق الإيمان بالقدر و ما يتعلق بالاستخارة
فأنا شاب بحمد الله ملتزم حافظ لكتاب الله أرجو أن يغفر الله ذنوبي بذلك.
عزمت على الزواج من إحدى الأخوات و استخرت الله تعالى في ذلك و سرت في الموضوع , و في نفس الوقت كانت والدتي استخارت الله تعالى و دعت لي بالتوفيق إن كان هذا الأمر خيرا,و أن يجنبني الله تعالى الأمر إن كان فيه شر لي في ديني و دنياي و معاشي و أمري, لكن ظهر أنها رأت في المنام تلك البنت بصورة بشعة مما جعلها تنفر من الموضوع و أحست أن الأمر شر كما ظهر لها نتيجة ما استخارت الله تعالى فيه, وربطت الرؤيا كنتيجة للاستخارة, فلم يسترح قلبها لما عزمت عليه
السؤال الآن:
هو بعد أن أخبرتني والدتي و نصحتني أنها لا ترى الأمر خيرا لان قلبها قد نفر من تلك الفتاة , ما هو التصرف " العقدي" السليم الذي يكون علي أن أتصرفه ؟ هل توقفي في القضية يعتبر تطيرا و خوفا من قدر الله تعالى ؟ و أن إيماني ضعيف يدخل في باب الخوف من القضاء و شره ؟ أم يكون علي أن لا أجعل لما رأته أمي نصيبا و أمضي متكلا علي الله في مسألتي , و في هذه الحالة , هل أعتبر مخالفا لأمر أمي و أمر ربي ؟ أفيدونا بتفصيل يثلج القلب , و إني لأرجو أن أكون مراقبا لله تعالى في جميع أحوالي و أن لا أخالفه في أمره. كما أسألكم أن لا تنسونا بالدعاء أن يوفقنا الله تعالى,
و بارك الله فيكم و أحسن إليكم.
وجزاكم الله عنا كل خير
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
الأخ الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
1- الذي يقوم بالاستخارة الشرعية هو صاحب الشأن نفسه وليس له أن ينيب أحدا في هذا الأمر الشرعي لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل....) وما درج عليه الناس اليوم من طلب الاستخارة من الوالدين أو الأجداد أو الشيوخ أو من يظن بهم الصلاح ,لا أصل له البتة.
2 – ربط نتيجة الاستخارة الشرعية بالرؤى والمنامات بعدها لا أصل له. حتى إن الناس وضعوا لهذا الخطأ مصطلحا فيما بينهم وهو (تبييت الاستخارة ) لتأكيد أمر النوم بعدها لتلقي الجواب...!
3 – الاستخارة الشرعية ليست سؤالا ينتظر من الله الجواب....إنما هي دعاء إلى الله , وسؤاله التوفيق والتثبيت فيما هو من أمر الغيب خارج نطاق الطاقة البشرية في الإعداد , ولا تكون الاستخارة إلا بعد استكمال الدراسة وإعداد العدة ,ولا تغطي الاستخارة الشرعية التقصير ,ونقص الخبرة ,وتجاوز الضوابط...
4 – إذا توفرت في مشروع زواجك الضوابط الشرعية ,واستخرت الله ,فامض على بركة الله ولا تعبأ برؤيا رأتها أمك ,ولا تثريب عليك إن شاء الله.